أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
299
أنساب الأشراف
عمر في القدوم عليه ، والحج ، فأذن له فاستخلف مجاشع بن مسعود السّلمي ، وشخص فلما فرغ مما قدم له أمره عمر أن يرجع إلى البصرة واليا فاستعفى فلم يعفه ، فشخص يريد البصرة ، فمات في طريقها سنة سبع عشرة ، وهو ابن سبع وخمسين سنة ، ويقال مات في سنة ست عشرة ، وله سبع وخمسون سنة . وحدثني التوزي عن الأصمعي قال : حدثني أصحابنا عن الحسن أن عتبة بن غزوان خطب بالبصرة فقال : إن الدنيا قد آذنت بإصرام ، وتولَّت حذّاء مدبرة ، ولم يبق منها إلَّا صبابة كصبابة الإناء ، وأنتم منها مرتحلون فتزودوا لرحيلكم خير ما بحضرتكم وستجرّبون الأمراء بعدي . قال الحسن : فجربوا فوجدوا أنتانا . وأسلم مع عتبة مولاه جناب وتكنى أبا يحيى ، ومات جناب سنة تسع عشرة ، وهو ابن خمسين سنة ، وكان شهد بدرا مع عتبة ، وصلى عليه عمر بن الخطاب . وقال أبو اليقظان : كانت عند مجاشع بن مسعود السلمي أخت عتبة ، واسمها الخضيراء ، وكانت أول من نجّد البيوت ، فأمر عمر بهتك ما نجّدت . قال : وكان عتبة بدريا ، رضي الله تعالى عنهم أجمعين .